وهذا- كما ترى- دس رخيص ، ومزاعم تتناقض مع الحقيقة والواقع . ولقد تلقف الصهاينة والمخادعون والمخدوعون هذه النظرية فنادوا بما نادي به آباؤهم وأجدادهم في توراتهم من قبلهم ، فزعموا بأن فلسطين ملك إلهي خالص لهم ، وأن عرب فلسطين- أبناء الكنعانيين- عبيد خلص لسيادتهم ،"فحام"-أبوكنعان- ملعون، والله قد وعد أباهم"إبراهيم"- كما وعد إسحاق ويعقوب ومن جاء بعدهم من الأنبياء بأن الأرض والمال لأبناء"سام"الشرفاء الأخيار، وليس لأبناء"حام"الأنذال الأشرار إلا الخزي والعار ! !
ومن المفارقات الغريبة أن هؤلاء حين يعدون الشعوب السامية يضعون العرب والكنعانيين على رأسها- وهو كذلك- مع أن التوراة تذكر بأنهم"أولاد كنعان بن حام"وليسوا"بأولاد سام،"فهل الكنعانيون من نسل"سام"أم من نسل"حام أبوكنعان"؟ ! ! والسامية ، واللاسامية دعوة حديثة اختلقها اليهود في بلاد الغرب- في أورباوأمريكا بوجه خاص - ليستروا بها عوراتهم وسخائمهم ، وليحصلوا بها على امتيازات خاصة،وكذلك ليتخلصوا بها من أعدائهم ومنافسيهم بزعم أن العداء الذي يظهره الأغيار لليهود ليس بسبب جرائم اليهود وحقارتهم ، ولكن بسبب نقاء جنسهم واتساع مداركهم، وتفردهم بامتلاك الثروة والمال . ّ ! !
والغريب أن الذي افترى فرية"اللاسامية"هذه، هم يهود من شرق أوربا لا يمتون للعبرانيين ولا لبني إسرائيل بصلة، لأنهم من أصول مغولية تترية خزرية، فهم ليسوا من نسل"سام"المزعوم، فيزعمون وجود السامية فهي تعود عليهم . ! فلم إذًا اخترع اليهود فرية"اللاسامية"لغيرهم ؟
لقد اخترعوها لأسباب كثيرة من نسج خيالهم، وكما قال"هرتزل": ( لو لم تكن"اللاسامية"موجودة لوجب علينا إيجادها ) وهرتزل هذا يعرف تماما أبعاد قوله هذا .