إن اليهود قد اضطهدوا وعذبوا ولوحقوا ، لأنهم لم يستطيعوا طيلة تاريخهم الطويل أن يتهجوا كلمات التعايش الإنساني الكريم ، ولم يستطيعوا أن يهضموا حتى الآن كلمتى الحق والعدل . ومن ثم استخدموا كلمة"السامية" ( صابونا ) يغسلون به عرق أبدانهم النتنةالتي لاحقتهم مع جرائمهم البشعة ومع هذا فإنهم يطلقون كلمة"السامية"على كل اليهود، مع أن أكثر من تسعين في المائة منهم لا ينتمون لأصول سامية .
ومن هنا فقد أصبحت المعركة شرسة بين الكيان الصهيوني المصطنع الذي يدعي السامية وغيره، ومن هنا فإن إسرائيل تتبجح اليوم بأنها منارة الشرق، المؤهلة لإحيائه وبعثه، وموئل"الديمقراطية"في منطقة لم تسمع بها . فإسرائيل هذه بنت الصهيونية الحاقدة أحيت- وما زال تحيى- كل يوم في منطقتنا العربية النازية العنصرية المتغطرسة ، والتميز العنصري المتعالي، فهل حقا ما تزعم إسرائيل، وما يدعيه اليهود ؟ ! ! ! [ جذور الفكر اليهودي، تأليف/ داؤد عبد العفو سنقرط، سلسلة أبناء يهوذا في الخفاء ( 1 ) صـ 11-53 ، باختصار ، ط/ دار الفرقان ،"الثانية"سنة: 1408 هـ/ 1987م ] .
الباب الأول: المنظمات اليهودية ( بصفة عامة )
الفصل الأول:"المصادر المقدسة لدي اليهود"
مدخل: مصادر المنظمات اليهودية: أو منابع الفكري اليهودي: للفكر اليهودي منبعان رئيسان: هما"التوراة والتلمود"والعديد من روافد خرجت منهما أو تأثرت بهما مثل"بروتوكولات حكماء- حمقاء- صهيون"وكتاب"الدولة اليهودية"لهيرتزل، وكتاب"الأمير"لميكافيللي، وغيرها، فمعظم كتاب اليهود والمتهودين القدامى منهم والمحدثين- فيما عدا من كتب منهم في العلوم البحتة-قد تأثروا بالتوراة والتلمود تأثرا عظيما، لأنهم يربون عليهما صغارا، وقلما تجد كاتبا يهوديا أو متهودا لا يضع التوراة والتلمود نصب عينيه عند ما يكتب، فهما المنبع والمصب لكل يهودي أو متهود .