الصفحة 185 من 269

وهكذا من قديم الزمان . . . فإن الخلق اليهودي وأسلوب التعامل اليهودي يستغل في الفرد الإنسان جوانب من شخصيته قد تكون غير سوية هزيلة أو مريضة أو مترددة، ويضغط عليها بما يشتهي حتى ولو كان صاحب مبادئ، فبالمطاردة والإلحاح قد يأتي صنيعتهم من بين من كانوا من يتصور عنهم أنهم من أصحاب المبادئ، كما أمكن لهم صنع واحد من التلاميذ الذين كانوا حول المعلم العظيم . [ التاريخ اليهودي العام،صـ 340-341 . ]

اليهود يقبضون على السيد المسيح:

وفي البداية أقول: يمكن قبول مثل هذا القول، وكذا سائر الروايات الإنجيلية في هذا الصدد، على أن الذي قبض عليه هو المسيح والذي صلب هو المسيح، باعتبار أن الله تعالى ألقي شبه المسيح على غيره، الذي هو"يهوذا الأسخريوطى الخائن"- كما صرح به إنجيل برنابا- فهم إذ قبضوا على الشبيه ظنوه المسيح، فالروايات باعتبار اعتقادهم أنه المسيح ولذلك ساروا على هذا المنوال فيما أوردوه مما وقع بعد ذلك من حوارات كلها تؤكد أن الذي يحدثهم ليس هو المسيح، ولكنه الشبيه، كما سنذكره بعد- إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت