الصفحة 187 من 269

وكانت هذه العلاقة، قبيل القبض على السيد المسيح قد بلغت ذروة التلاقي والتعاون إلى الحال الذي أصبح أنه لم يكن يرفض من طلب أو رجاء للجماعات اليهودية التي تعمل في خدمة الوجود الروماني والممثلة للسيادة والاستغلال والسيطرة على جماهير الشعب اليهودي، ويعبر عن نوع هذه العلاقة مثلا"الحوار"الذي تم بين الوالي الروماني"بيلاطس"وبين القوة الثائرة الساخطة حين كانت العادة أن يطلق لهم الوالي بمناسبة عيدهم كل عام مذنبا أو مخطئا، ولما كان السيد المسيح قد قبض عليه استجابة لإلحاح وثورة القوة الممثلة للسيطرة اليهودية، ولما كان هذا القبض قد تم بمساعدة جند الرومان وسيادة الدولة، فقد كان الوالى يعلم تماما أن عملية القبض على السيد المسيح كانت لغير ما اتهام أوجريمة ، فإنه- على حد رواية الأناجيل- بعد أن أرسلت إليه امرأته قائلة"إياك وذلك البار"كان يؤثر أن يطلق سراحه عقب القبض عليه ، وخاصة في مناسبة العيد استجابة للمطلب التقليدي في أن يطلق لهم كل عام مذنبا، ولكن تصور"بيلاطس"- على حد رواية"متى"- أن الجماهير اليهودية لم تكن قد استجابت لثورة كهانها والمسيطرين عليها، فكان يرغب في أن يكون مطلب الجماهير إطلاق سراح"السيد المسيح"ولكنه أمام المطلب اليهودي في أن لا يطلق سراح السيد المسيح لم يكن عليه إلا أن يستجيب . ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت