الصفحة 190 من 269

ولكن حدث مالم يكن في الحسبان، فإنه عند تقبيل الخائن للمسيح ألقى الله على الخائن شبه عيسى وملامحه تماما، فأصبح الدليل هو المدلول عليه، وأصبح الذي قَبَّل يحمل جميع ملامح الذي قبِّل، وتقدم جند الرومان فقبضوا على الخائن وارتج عليه ، أو أسكته الله فلم يتكلم حتى نفذ فيه حكم الصلب". [ انظر تفسير البيضاوي، ج1، صـ 64، 104، بتصرف . ] وبهذا نجا الله السيد المسيح، الذي انسل من بين المجتمعين ، فلم يحس به أحد، وكان الامر كما قال الله تعالى: { بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما } [ سورة النساء: 158 ] أما . . أين ذهب عيسى بعد النجاة من المؤامرة، فذلك مبحث يطول شرحه حول ما إذا كان عيسى رفع إلى السماء حيا بجسمه وروحه ؟ أو هل استوفى أجله على الأرض وهو مختف ثم مات ودفن جسمه ورفعت روحه إلى بارئها ؟ وهذا ليس من صلب بحثنا، والله الموفق ."

المبحث الثالث: زعم اليهود أنهم قتلوا المسيح وصلبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت