فهرس الكتاب
وتبعهم النصارى في هذا الزعم الفاسد، وحولوه إلى عقيدة من معتقداتهم الزائفة، مع أن الحق الذي لا يقبل الشك هو ما قاله الله تعالى: { وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا . بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما } [ سورة النساء: 157-158 . ] ونجمل القول في هذا الزعم وما سبقه من خطوات فنقول: لقد تآمر اليهود على التخلص من عيسى، والقضاء على دعوته ، بعد أن ذاع صيته،واشتهرت دعوته، وحيث قاومه اليهود بأساليب شتى من اتهامه، والسخرية منه، ومجادلته، وإنكار معجزاته، وغير ذلك ،لكنهم رأوا أن كل هذه السبل التي سلكوها لم توقف مد هذه الدعوة، تآمروا على نهاية المسيح كعادتهم مع من قتلوا من الأنبياء من قبل . واستخدموا في هذه المؤامرة تلك الخطوات التي سبق الحديث عنها، من التآمر السري عليه- حيث اجتمع"السنهدرين"[ السنهدرين: هيئة رسمية تتكون من واحد وسبعين عضوا يرأسها رئيس الكهنة، وتمثل السلطة الشرعية في إسرائيل .
ولا السنهدرين"أول شكل تنظيمي من أشكال التنظيم العنصري السري"القوة الخفية"وهو المجلس الأعلى الذي يحكم الطائفة، ويملك وحده حق الحل والعقد في شئونها ."