الصفحة 193 من 269

-السنهدرين الأصغر: وهو مجلس محلي لكل تجمع يهودي ، يتألف من ثلاثة وعشرين عضوا . وقد ورد في التلمود أن مدينة أورشليم كانت تمتاز بمجلسين من السنهدرين الأصغر، ينعقد كل منها عند باب من أبوابها، إلى جانب السنهدرين الأعظم الموجود بها أيضا . وكان السنهدرين الأصغر محكمة تقف في القضاء عند درجة معينة لا تتعداها، إذ تذهب القضايا الكبرى إلى السنهدرين الأعظم . ورئيس السنهدرين الأعظم كان يحمل لقب ( أمير ) بالعبرية ( ناس ) ، ويتخذ مكانه في وسط الأعضاء، بصفة خليفة موسى، وكان اختياره يتم بالانتخاب بين الأعضاء، ولم يكن يشترط فيه أن يكون أكبرهم سنا، ويكتفي بأن يكون أوسعهم علما وأشدهم غيرة على الدين، وأعمقهم وعيا بمصالح اليهود .

هذا، وجلسات السنهدرين الرسمية لم تكن تعقد عادة في بيت رئيس الكهنة، ولذلك حين اجتمع السنهدرين في كامل هيئته، فإن من المعتقد ألا تعتبر هذه"محكمة"حقيقية، بل اجتماع عقد لهدف واحد، هو تمكين السلطات اليهودية من أن توافق أولا على: ضرورة إصدارحكم الموت على يسوع ( وهذا أمر يخضع للقوانين اليهودية ) وثانيا: الاتفاق على خطة مناسبة لإغراء الوالى الروماني على إصدارحكم الإعدام ( وهذا يتطلب بالطبع تهمة يكون للقضاء الروماني حق الولاية وصلاحية النظر فيها .

راجع في هذا: الشخصية الإسرائيلية ، د/حسن ظاظا، صـ 51-54،

المسيح في مصادر العقائد المسيحية، م/ أحمد عبد الوهاب، صـ 150، ط/ مكتبة وهبة الأولى، سنة 1978م، 1398هـ،

جذور الفكر اليهودي، صـ 90،

التفسير الحديث للكتاب المقدس، صـ 420، ط/ دار الثقافة . ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت