فهرس الكتاب
ليفكر كيف يكون التخلص من المسيح، حيث قرروا ضرورة التخلص منه، ثم أصدروا في هذا الاجتماع أمرا بأن كل من يجد المسيح أن يبلغ عنه، ليلقوا القبض عليه، وأخذوا في التجسس كخطوة تنفيذية لما تم إصداره من ضرورة القبض على المسيح، وقد استعمل اليهود في هذه الخطوة الإغراء بالمال ، وهو إحدى الوسائل الهامة لديهم لتحقيق أهدافهم، فتسللوا وسط أتباعه وأصحابه وارتبطوا بواحد من الذين يلازمون المسيح ليعرفوا أخباره منه، وحولوه من تابع مؤمن ، إلى ساع لتنفيذ مؤامرة ضد معلمه وسيده ! !
ويبدو أن تعاليم سيده لم تصل إلى قلبه فلم يصمد إيمانه أمام ضغط المادة وقوة الإغراء، إلى أن تم القبض على السيد المسيح -كما تقول الروايات- بأسلوب عنيف قاس، كأن المسيح مخرب أو مسيىء، أو مجرم قاتل ! !
وبعد القبض عليه قدم للمحاكمة أمام المجلس اليهودي، وعندئذ اجتمع الكتبة والشيوخ، وتقدم شهود زور كثيرون ليفتروا على المسيح فرية تكون مبررا لقتله .
كما نفث أولاد الأفاعي سم مؤامرتهم ، حيث وشوا بالمسيح عند الحكومة الرومانية، مدعين أن دعوة المسيح لن تبقى الشعب على ولائه للحكم والسيادة الرومانية، فإن الشعب لو سمع دعوته فإنه سيعمل على التحرر النفسي، والتخلص من الأسر الاجتماعي والسياسي بأداة الدعوة الجديدة . وشوا بهذا وغيره، رغم أن المسيح لم يتعرض لسياسة الدولة بنقد أو تجريح . وبهذه الوشاية دخلت الدولة معركتها مع عيسى، وهكذا تآمر اليهود لارتكاب هذه الخطئية والاشتراك في هذه الجريمة التي اشترك فيها الجميع ورضيها، ولم تتم إلا بعد اجتماع ومشاورة وإقرار، حتى اشترك فيها الشعب اليهودي أيضا، ذلك الذي ضلل تماما، وأصبح أداة عمياء تبغي ما يريد القوم الذين استشعروا خطر دعوة السيد المسيح .
إجماع يهودي علىخطيئة قتل المسيح: