الصفحة 199 من 269

ولقد بلغت السيطرة اليهودية تضليلا للجماهير المغلوبة على أمرها إلى الدرجةالتي كانت تجعل جمعا كبيرا من الشعب المريض المطحون بالألم يتجرد من الولاء للبشارة الدينية على يدي السيد المسيح ويتحلل من الارتباط بالعقيدةالدينية على يد المعلم العظيم . ولقد بلغ من سيطرتهم على الجماهير البسيطة أن الذين كانوا يرون في السيد المسيح المخرج والخلاص أصبحوا تحت أسر القوى الثائرة تثور هي الأخرى وتهلل للنهاية التي مثلت أبشع مرحلة في تاريخ قاتلي الأنبياء وراجمي المرسلين .

ولقد كان كل هذا بعض حلقات في السلسلة الطويلة التي تقود الفرد الإنسان اليهودي ومجتمعه إلى بهيمية الطبع الملتوى والخلق النهاز الذي يأبى إلا أن يكون مسيطرا أو سيدا أو مستغلا، يمثل كل أساليب العلاقات العنصرية ومظاهر الاستغلال المقيت، ما إن تلوح في أفق حياتهم دعوة من الحق والعدل والمساواة، إلا وتقوم الكهانة الدينية في خدمة السيادة الدنيوية وتتكاتف قوى تناقضات الميراث القائم على الوشاية والاستغلال حتى تتخلص من الدعوة والدعاة بالقتل أو بالتشريد أو المطاردة، وهذا هو ما تقصه آيات الأناجيل كميراث لكل المؤمنين بهذه الآيات عما تعرضت له دعوة المعلم العظيم، وعما تعرض هو له وعما ناله أصحابه ووقع عليهم من صنوف المحن والآلام حتى انتهى الدور العظيم للمعلم - سلام الله عليه- وقوى الاستغلال اليهودي ساخطة عليه وثائرة . [ التاريخ اليهودي العام، صـ 347، 350، بتصرف . ] ثم ماذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت