الصفحة 27 من 269

وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون، ثم رجع داود وجميع الشعب إلىأورشليم" [ سفر صموئيل الثاني، 12 ( 31 ) ] "

وجل شأن ربنا عن هذا البهتان المستطير، وتنزهت كتبه ورسله عن هذا الإفك المبين . ! !

إنه أمر بعيد عن كل معالم الرحمة والإنسانية ، وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

وهكذا، فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن التوراة التي بين يدي اليهود تختلف اختلافا بينا عن التوراة المنزلة التي ذكرها القرآن ، وأن التوراة الموجودة الآن ضمن الكتاب المقدس ! ! ليست المذكورة في القرآن بحال ، وإن كانت تحتوي على نبذ منهامع الخطأ والتحريف والتبديل أيضا . وفي الأرض أكثرمن توراة بينها فروق واختلافات، وقد علم أيضا ، أن التوراة التي أنزلت على موسى قد فقدت منذ حرق"بختنصر"الهيكل، بعد حرق أورشليم، وسبي اليهود إلى بابل .

ويؤيد الدكتور"هربري لوي"اليهودي- صاحب كتاب"أديان العالم الكبرى"أن هناك عقائد دخيلة انسابت إلى اليهودية عن فارس وبابل والإغريق لا سند لها في اليهودية بالذات، وأبرز تجاوزاتها أنها لا تتكلم عن الآخرةوالبعث والحساب، حيث لا يشير اليهود إلى حياة أخرى بعد الموت ولم يرد فيها شئ عن الخلود، ويعتقدون أن الجنة على الأرض وأن كل ثواب وعقاب هو في الدنيا ، وأن الجنة الأرضية خاصة بهم دون شعوب الأرض . .

ويلاحظ الباحثون أن رائحة الوثنية الخالصة واضحة في العقيدة الجديدة ( الهيكل- التابوت- الطقوس ) ومن ذلك كله يتبين أن التوراة الحالية زائفة، وأنها كتبت وفق أهواء اليهود ومطامعهم،ورسمت طريقتهم في الحياة إلى آخر الدهر؛ وأبرز أهدافهم من حيث امتيازهم الخاص الذي يتميزون به عن غيرهم من سائر الأمم، وتبريرهم جرائمهم على أنها أخلاق فاضلة" [ المخططات التلمودية الصهيونية للأستاذ أنور الجندي، صـ 20-24، بتصرف، ط/ دار الاعتصام، بدون ذكر الطبعة والتاريخ ] ."

المبحث الثاني: ( التلمود ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت