فهرس الكتاب
"يزعم اليهود أن الله قد بلغ موسى شريعة مكتوبة، وبلغ اللاويين رسالة مكتومة، وبناء على ذلك فإن أحبار اليهود لم يكتفوا بالتوراة ؛ وينفثون فيها عقدهم وحقدهم ،وسخافاتهم، وإنما ثنوا بالتلمود ليكملوا به ما كان قد فاتهم في التوراة، وكأن عقدهم وسخافاتهم لا حد لها فأحبوا أن يكون لهم كتاب مفتوح، يحمّلونه متى شاءوا ما شاءوا من جرائمهم ورقاعاتهم ثم يضفون على ذلك صفة القداسة ."
هذا . . . ولقد كتب التلمود- في الأصل- لذم المسيح وأمه وتلامذته، والتهجم على المسيحية وإفسادها بكلام بذئ لم تقله التوراة .
و ( التلمود ) معناه - باختصار-كتاب تعليم ديانة اليهود وآدابهم ، فهو بالنسبة للتوراة يكون شرحا وتفسيرا وتعليقا، ولا شك أن هذا حق الحاخامات والكهنة في الديانة الكهنوتية .
والتلمود- بصورة عامة - هو مجمل القواعد والوصايا والشرائع والتقاليد الدينية والأدبية والشروح والتفاسير والروايات المختلفة المتعلقة بدين وتاريخ وجنس بني إسرائيل .
وكان اليهود حتى كتابة التلمود، يتناقلونه مشافهة ، إلا أنه بعد أن تعاظم شأنه، وتراكم شحمه، لدرجة عز على النقل، قرر أحبارهم تدوينه خوفا عليه من النسيان والضياع، أو اختلاطه بغيره، وكذلك ليسهل عليهم نشره، وهكذا برز التلمود إلى الوجود، في وقت لا يعرف تاريخه بشكل محدد . [ الماسونية والصهيونية والشيوعية، صابر عبد الرحمن طعيمة، صـ 165، بتصرف، نقلا عن"جذور الفكر اليهودي، صـ 88-91، بتصرف ] ."