فهرس الكتاب
ويستعمل اليهود المال وسيلة من أكبر وسائلهم ، ليس للرشوة فحسب- كما سبق القول- بل لإثارة الثورات الداخلية عن طريقه، فهم يغرون الحاكم بجمع المال لنفسه، والظهور بمظهر البذخ والأبهة التي تناسب جلال الملوك وأمجادهم، ثم يدفعون الفقير ليثور ضد الحاكم الذي استحوذ على ثروة البلاد وغلبته الأنانية القاسية .
ويدفع اليهود بالدول للاستعمار، ويجر الاستعمار إلى التنافس بين هذه الدول، والتنافس وسيلة هامة من وسائل الحروب بين الدول المستعمرة، فإذا شبت الحروب بين الدول المستعمرة قدم اليهود لهؤلاء ولأولئك القروض والسلاح بشروط سهلة حينا، ومعقدة حينا، وربح اليهود في هذه الصفقات مزدوج ، فهم أولا يستنزفون ثروات الدول ويجمعونها لأنفسهم، وهم - ثانيا- يسخرون بعض الجوييم لقتل البعض الآخر .
وفي المؤسسات والمصانع يعمل اليهود على إفسادها بإشاعة الخلل في إدارتها والتخريب في أجهزتها كلما أمكنهم ذلك . ويتشتت اليهود في كل أقطار العالم خلال هذه المرحلة ليختفوا عن المسرح العالمي حتى لا يتتبع الناس نشاطهم الهدام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يتصل اليهود بأقطار مختلفة ويعملون متعاونين بالمال والعلم والنساء ليصلوا إلى القصور، وليكون لهم في إدارة البلاد شأن ونفوذ، فاليهود في فرقتهم متحدون، وفي تشتتهم مجتمعون .
-بعد تكوين الحكومة اليهودية العالمية: إذا تحقق انتصار اليهود فإن اليهود يقيمون مملكة استبدادية تحكم العالم كله ويكون مقرها أورشليم، وحكمها للعالم يكون بطريق مباشر ، لو تم سقوط كل حكومات العالم ، كما يكون بطريق غير مباشر أي من وراء الحكومات التي لم تسقط بعد، فإذا اكتمل النصر وسقطت كل الحكومات انتقلت العاصمة إلى روما حيث تستقر إلى الأبد ويتعاقب على العرش حكام من ذرية داود .