فهرس الكتاب
ولذلك جاء حجم الهزيمة هائلا رهيبا مخزيا، ولكنه كان أبلغ دليل على أن الإسلام ضرورة حياة ومصير، ووجود لهذه الأمة إن أرادت الحياة ، فضلا عن كونه دين الله ومنهاجه لعباده . [ معركة الوجود بين القرآن والتلمود، صـ 63-66، بتصرف ]
وهذه السياسة التي وردت في البروتوكولات لا تخص أمة دون أمة ،ولا دينا دون دين، ولكنها سياسة عامة ، وإن كان للإسلام والمسيحية فيها الاهتمام الأكبر، وهذا الذي جاء في البروتوكولات مرتبط بالشخصية الإسرائيلية ، والنفسية اليهودية , ذلك لأن اليهود أمة تحمل في أعماقها خصائص نفسية بالغة التعقيد، وتنطوي على أخلاق غاية في العوج والالتواء، ولذلك تموج صدورهم بحقد طافح على الناس جميعا، وتتأجج جوانبهم-دائما- بوخز هذا الغل المحتدم، فيسعون في الأرض فسادا، ولا يرون لأنفسهم راحة وسعادة إلا على أنقاض الآخرين ولا يستريحون إلا بالدس والكيد , والتآمر والبغي والتخريب والانتقام؛ وإنه لأمر عجاب أن توجد أمة من البشرعلى هذا النمط في سلسلة واحدة غير الأزمنة والأمكنة، وتتأصل في أجيالها جميعا كل خلائق السوء إلى هذا الحد الرهيب .
ويكاد العقل ينكر هذا للوهلة الأولى ولا يصدق استمرار هذا السعار النفسي في الجيل بعد الجيل، على امتداد أكثر من ثلاثة آلاف سنة .
ولكن هذا فعلا هو واقع اليهود وديدنهم ، بل هو دينهم الذي صنعوه لأنفسهم ، وأشربته قلوبهم على تعاقب القرون والأجيال، حتى صار كأنه سليقة مكتسبة، تنتقل مع"حاملات الوراثة"إلى دماء الأخلاف عن الأسلاف .
فالمشكلة اليهودية ترجع ابتداء وانتهاء إلى نوعية"الشخصية اليهودية"ذاتها، وما درجت عليه من بغضاء وإيذاء . وكانت جناية الجنايات في التربية اليهودية جعلهم ذلك كله دينا وعقائد، وشعائر وشرائع، وينسبونها -بزعمهم-إلى الوحي الإلهي، فتضفي ستارا من القداسة الدينية على هذه الأخلاق الدنيئة وتعطيها حوافز الإلزام والإحترام لدي الأجيال اليهودية . ! !