فهرس الكتاب
وقد أمعن أحبارهم في اختلاق القصص والتعاليم التي تؤجج سعارها وضراوتها كلما ونت في الصدور، أو خمدت جذوتها بتتابع العصور، وبذلك استقرت واستمرت وتشابهت فيها قلوب الأولين والآخرين ! !
وهذا الحقد اليهودي موجه إلى الناس جميعا من قديم ، ولم تفلت منه أمة قط، بل إنهم ليمدونه إلى عالم الغيب، بعد أن ضاقت عنهم الأحياء والأشياء في عالم الشهادة . ! !
وهذه حقيقة تاريخية معروفة ومؤكدة ، ولم يجلها على نطاق واسع إلا القرآن العظيم الذي فصل أمرها وردها إلى جذورها ومنابعها العفنة، وكشف مداخلها ومخارجها في"النفسيةاليهودية"وساق للناس دلائلها من واقع التاريخ اليهودي الذي كان قد طمس ، وجهلت حقائقه وحوادثه، وما وراءها من بواعث وأهداف ." [ معركة الوجود بين القرآن والتلمود، صـ 63-66، بتصرف . ] "
إن مقومات الشخصية اليهودية تتمثل في التعصب العنصري المرتبط بأسطورة خاصة بالأعراق والأنساب، وفي التعصب الديني الذي يعتبر الشريعة اليهودية خاصة باليهود وحدهم لأنهم شعب الله المختار، وتتمثل في حتمية الصراع، وفناء أمم العالم أمام إسرائيل .
ولما كانت هذه المقومات الثلاثة تدورحول فكرة واحدة هى فكرة الامتياز والاستعلاء والانفصال عن البشر، فقد اقتضى ذلك في الفكر الإسرائيلي بعض التفصيلات الهامة التي دعمت تلك المقومات،وهى إيمان اليهود العميق بحقارة أمم العالم ، واللغة العربية تميزهم بلفظ خاص بهم ، هو"الجوييم".