الصفحة 63 من 269

* واشتقاق لفظة"الجوييم"هذه ما يزال إلى الآن غامضا، يثير نقاشا طويلا بين العلماء، فبعضهم يؤثر التوقف، ويقول: لا أدري، بينما يحاول آخرون أن يلتمسوا للمفرد"جوي"وجمعه"جوييم"أصلا في اللفظة العبرية"جوية"التي معنها"جثة"أو"جسد"وكذا"رمة"، ووجدوا أن لفظة ( جوى ) كثيرا ما استعملت بمعنى"شخص"أو"نفس"فقد جاء في التوراة، قوله:"أتقتل نفسا ( جوي ) بريئة" [ التكوين: 60: 4 ] وفي نص آخر"في بطنك اثنان من النفوس ( جوييم ) " [ التكوين: 23: 25 ] .

وواضح أن المقصود هنا ( ولدان ) أو ( جنينان ) وإن كان اليهود قد فسروا ذلك هنا بأنه يخرج من بطن رفقة- زوجة إسحاق- شعبان: الأدومي والإسرائيلي، ومن العلماء من لا يستبعد أن تكون الكلمة من أصول غير سامية قديمة جدا . جاءت إلى العبريين من حيث لا يعلمون، ولكن اليهود صاروا يستعملونها للدلالة على الحيوانات المتجمعة في قطيع، أو الهوام تتحرك في أسراب كما أنها تعني- في نظرهم- أن الجوييم هم عباد أوثان، أو وثنيون، وكذا كفرة .

والجوييم مخلوقون من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة، ولم يمنحهم الصورة البشرية إلا محاكاة لليهود، لكي يسهل التعامل معهم ، لأنه بغير هذا التشابه الظاهري لا يمكن التفاهم بين طائفة السادة المختارين، وطائفة العبيد المحتقرين . ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت