الصفحة 79 من 269

وقال"لوران": فتلك النصوص جميعها متفقة على أن القصدالأساسي من إنشاء الماسونية الأم"القديمة"هو قتل المسيحية، وهدم أركانها، وإعلاء شأن الدين اليهودي .

وأما كيف تطورت مبادؤها ؟ يقول"صموئيل": لما تأكد جديا"جوزف لافي"أن تلك البربرية كانت حاجزا في سبيل الوصول إلى الغاية البعيدة المقصودة، وفي سبيل تقدم الجمعية، ارتأي أنه لا يدرك الغرض إلا بتغيير اسم الجمعية، وبعدها اقترح الاسم"فرانما سونري"أو"الجمعية الماسونية"وذلك في"24 حزيران سنة 1717م"، ومنذ ذلك التاريخ تطورت الجمعية تطورات متنوعة وتغير محورها القديم من حيث البربرية ، ومن حيث أمور كثيرة ما عدا التكتم الذي بقى الاحتفاظ به بأشد الصرامة، حتى ضرب به المثل فيقال في كل أمر شديد الخفاء"سر ماسوني"فأخذت تنمو وتتقدم قليلا إلى أن بلغت شأوا عظيما، إلىحيث يمكن القول أنها قلبت شكل العالم أي انقلاب . تقول أم"صموئيل"هذا: يابني إن الماسونية هي يهودية بحتة، وهي التي زعزعت أركان الكون، وهي التي دكت عروش الملوك والسلاطين، وهي التي حطمت التيجان، وهي التي أذلت وحقرت الأديان، وهي التي بدهائها اليهودي أسالت أنهر دم الأبرياء، وأن كل عمل مخل بالأديان إنما مصدره منها، لأنها بمبالغتها في تفسير الكلمات الثلاث: حرية - مساواة-إخاء، قد أفلتت الأعنة للبشر، وهي التي بثت روح التمرد في رؤس النساء غير الفاضلات، ثم تقول إننا لا نرى في سائر البلاد التي انتشرت فيها الماسونية ، سوى مشاهد وأعمالا قد لاشت الدين والشرف وقضت على الأدب والذوق، تلك هي بلية عظيمة تهدد المجتمع الإنساني، وكل ذلك يخالف على الأخص الديانتين المسيحية والإسلام"[ المرجع السابق، صـ48-49، بتصرف، وانظر بتوسع: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إشراف وتخطيط ومراجعة، د/ مانع بن حماد الجهني، صـ 513- 520 ، صـ 530- 560، ط دار الندوة العالمية ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت