فهرس الكتاب
وقامت لليهود إثر عودتهم مملكة كانت على جانب كبير من الضعف في عالم الإمبراطوريات الدولية، وهزمت هذه المملكة على يد الإغريق، ثم على يد الرومان، ولكن في كل حين لا سيما عندما كانت تجري الحوادث على عكس ما يشتهون- يتطلع اليهود إلى المسيح المنتظر ويرون فيه بلسما لجراحهم، فبعد أن شتتهم الرومان سنة70 للميلاد في أنحاء الإمبراطورية الرومانية، تصاعدت أصوات اليهود إلى السماء من جديد بأن يرسل الإله لهم مسيحا يخلصهم ويعيد لهم مجدهم التليد . بل وأصبح هذا الدعاء والتطلع النفساني الذي ينطوي عليه عنصرا مكونا للدين اليهودي .
ففي أقدس أوقات السنة في يوم التكفير أو"يوم كيبور"يقول المصلون في آخر ما يتوجهون به من دعاء"السنة القادمة في أورشليم"وبهذا التحم الدين اليهودي بالقومية التحاما أصبح يتعذر بعده فصل السياسة عن الدين . بل دخلت السياسة في الدين بشكل أصبحت هي فحواه، وعليه أصبح الدين قومية دينية .
هذا . . . وتقوم الصهيونية على أسس من الأفكار الخاطئة والمعتقدات الزائفة ، في قوالب نمطية ، وإدراكات متسرعة، تتمثل- لدى الشخصية الصهيونية - في:
أ ) - تصنيف البشر إلى فئتين:"ساميين وغير ساميين"ويقوم الصهاينة بهذا التصنيف استنادا إلى مجموعة من القوالب النمطية التي استمدوها من فكرهم عبر تاريخهم الطويل، وعملية التصنيف هذه تعد من الملامح الأساسية للتعصب الصهيوني حيث تتم التفرقة بين الناس على أساس بعض السمات أو الخصال التي غالبا ما لا تكون صحيحة .