فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 68

ومن الآيات السابقة والحديث ندرك أنمن أخطر الجوارح في الإنسان بعد الق لب جارحة اللسان ,ومن نعم الله علينا أن جعل للسان باب يغلق عندما تشاء ,واللسان قد يؤدي بصاحبه إلي النار أو الجنة.

وجميع جوارح الإنسان تستغيث باللسان أن يكف عن الكلام فيما لا يعنيه حتي لا تسقم بالأمراض, كما جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا""

أخرجه الترمذي في الزهد وحسنه الألباني في الجامع

*ولذلك من فقه المرء أن يكون كلامه ذكرا ونظره عبرا وصمته فكرا

* وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ- البخاري في (لأدب ومسلم في الأيمان)

* عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ -الترمذي في الزهد وهو حسن

-وكان عبد الله بن مسعود يقول والله الذي لا إله إلا هو ليس هناك أحوج من طول سجن من لسان

-وكان أبو بكر يضع حصى علي لسانه ويشير إليه ويقول هذا الذي أوردني الموارد

-وكان الحسن البصري قليل الكلام فلما سئل قال أنظر إلي الكلمة فأن كانت في ميزان حسناتي قلتها وان كانت في ميزان سيئاتي امتنعت عنها

لكن في عصر الكمبيوتر عيني عينك يتحدث الإنسان فيما يعنيه ومالا يعنيه علي المقاهي وفي البيوت والجلسات الخاصة والعامة وفي التليفون العادي والمحمول .. الخ ..

والغيبة والنميمة وسوء الظن والكذب منتشر بين مسلمي القرن الواحد والعشرين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت