فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 68

من الفرق والمذاهب الضالة قديما وحديثا ألا أن الله سوف يؤيد من ينصر هذا الدين ويدافع عن التوحيد من بدع الشرك والكفر وله الحمد والمنة

-وقد أخرج مسلم في كتاب الأمارة عن ثوبان قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"

ولا ريب أن هذه الطائفة المنصورة هم أهل السنة والجماعة التي تقوم عقيدتهم علي أخلاص العبودية والتوحيد لله تعالي في أسمائه وصفاته من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تشبيه أو تعطيل.

, ويؤمنون بكل ما أنزل عليهم من كتب من عند الله قبل التحريف والتبديل, ويؤمنون بجميع الرسل لا يفرقون بين أحد منهم ويدعون غيرهم من أهل الملل والنحل إلي الله وتوحيده وإخلاص العبودية له لا يبتغون بذلك أجرا غير رضاه سبحانه وهو القائل في كتابه الكريم:

(قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(64 - ال عمران) .. وبعد كل هذا التوضيح نبين للقاريء الكريم حقيقة التوحيد والمطلوب منه بعد بيان بعض الشركيات التي يقع فيها بقصد ونية أو عكس ذلك لجهله وغفلته والله المستعان

شد الرحال لأولياء الله تعالي:

وهذا أمر قد عم وانتشر انتشار النار في الهشيم , ولا يتحرك العلماء إلا من رحم ربي خوفًا من الفتنة أو على أنفسهم لا أدر ي؟!!

من أجل تغييره وتوضيح خطورته على العقيدة ومخالفته لتوحيدهم لله تعالى.

فشد الرحال والذهاب إلى أصحاب الأضرحة من الأولياء وأقطاب الصوفية الذين ماتوا وسؤالهم والاستعانة بهم , والنذر والدعاء عندهم .. إنما هو شرك يخالف صريح القرآن والسنة وإليك بعض الأدلة على حرمة ذلك مع رفع الالتباس والرد على الشبهات لكشف الغمة عن عيون الناس.

الدليل الأول:

قال تعالى: قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ

لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {188} (الأعراف 188) .

وتأمل أخي القارئ وتدبر الآية جيدًا فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا. فما بالك بمن هو دونه في المقام والمنزلة والعبودية لله تعالى من أقطاب الصوفية وأولياء الله الذين يتوسل بهم الناس لجلب نفع أو دفع ضر!!

حقًا إنها لا تعمى الأبصار , ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وإليك دليل أخر يؤيد هذا التوضيح.

الدليل الثاني:-

قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 18} (يونس 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت