الدليل الثالث:-
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه يومًا فقال (يا غلام إني أعلمك كلمات. احفظ الله يحفظك , أحظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) [1] .
الدليل الرابع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (قال تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) [2]
وفي هذه الأدلة الأربع من القرآن والسنة الكفاية ليتبين ضلال اعتقاد هؤلاء بأن هناك من ينفع أو يضر مع الله تعالى!!
فما بال هؤلاء لا يفقهون لله حديثًا؟! ويأتون من أقاصي البلاد ومن أسوان والمنيا ومن هنا وهناك ويشدون الرحال للاحتفال بليلة مولد فلان ويتمسحون بضريحه ويبكون ويستغيثون به .. يا سيدي فلان مدد .. مدد , ويذبحون الذبائح ويقيمون الولائم , ويختلط في هذه الليلة الرجال بالنساء وتقع المنكرات والفواحش بلا رادع من دين أو ضمير.
** شبهات الصوفية والرد عليها:
من العجيب أن هؤلاء الذين يدافعون عن هذه المنكرات باستماتة يقولون إنما هم يتوسلون بهم أي أولياء الله ليكونوا شفعاء لهم عند الله تعالى ووسطاء فهم أولياؤه وخاصته وأقربهم طاعة ومقامًا ومنزلة عنده سبحانه وتعالى. وهذا هو عين الشرك .. ... وذاك هو الجهل الفاضح والاعتقاد الفاسد ولهؤلاء شبهات أخرى ولا بأس أن نذكر هنا ثلاث ونرد عليها بالأدلة التي تتحضها من القرآن والسنة وأقوال العلماء الثقات والله المستعان
**الشبهة الأولى:-
يقولون أن هؤلاء شفعاء لنا عند الله تعالى وهذا يوافق تمامًا ما قاله المشركين قديمًا كما قال تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ 3} (الزمر 3)
وقوله تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 18} (يونس 18)
(1) 1 - أخرجه الترمذي في صفة القيامة (2516) وأحمد في مسند بني هاشم (2664)
(2) ـ اخرجه مسلم في الزهد والرقائق (2985)