وبعدُ، فاحمد الله تعالى أخي الحاج أن أعانك ووفقك ويسر لك الأسباب للوصول إلى الأماكن المقدسة، التي هي أحب البقاع إلى الله عز وجل- فاستشعر ذلك -.
{ ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } ولقد اجتمع لك شرف الزمان وشرف المكان.
الحج المبرور
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» . [متفق عليه] .
أخي الحاج: وفقك الله إلى كل خير.
هل تريد أن يكون حجك مبرورًا؟!
إذن ضع نصب عينيك هذين السؤالين عازمًا على أن يكون الجواب منك جوابًا عمليًا!
أولًا: كيف يكون حجك موافقًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
ثانيًا: كيف تحافظ عليه حتى يقبل منك ولا يحبط؟
ربما تعجبت من هذه المقدمة!!
أقول: لأننا رأينا كثيرا من الحجاج إذا أحرموا بالحج لا يستشعرون أنهم تلبسوا بعبادة تفرض عليهم اجتناب ما حرّم الله، والحرص على معرفة هدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحج بالأدلة الصحيحة الثابتة، فتجد أن أكثرهم (لم يتغير من سلوكهم المنحرف قبل الحج شيء، وذلك دليل عملي منهم على أن حجهم ليس كاملًا، إن لم يكن غير مقبول) (1) . والعياذ بالله .
ولذا فإن هناك أمورًا لا بد لك من معرفتها والعمل بها، وهي كما يلي:
التوحيد أولًا (2)
«لبيك لا شريك لك لبيك» .
جئت أخي الحاج ملبيًا بالتوحيد.
(1) ما بين الأقواس من كلام المحدّث محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله- في كتابه «حجة النبي- صلى الله عليه وسلم -» ، ص5
(2) سُئل الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - ما هي الكتب التي ينصح بها سماحته أن تقرأ في مجال العقيدة؟ فأجاب: «أحسن كتاب وأعظم كتاب وأصدق كتاب يجب أن يقرأ في تعليم العقيدة والأحكام والأخلاق، هو كتاب الله - عز وجل -..» . (انظر: كتاب [تحفة الأخوان] السؤال الثامن)