الصفحة 6 من 55

إن الله عز وجل نهاك عن أشياء ثلاثة: الرفث (1) ، والفسوق (2) ، والجدال (3) ، ثم أمرك بالتقوى؛ فاحرص يا أخي المسلم على اجتناب ما نهيت عنه، وفعل ما أمرتُ به فإن فعلت فأنت الموفق.

واعلم - وفقك الله لطاعته - أنه ينبغي عليك أن تقوم بأداء شعائر الحج على سبيل التعظيم والإجلال والمحبة والافتقار والخضوع لله رب العالمين.

قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: من أبى أن يعبد الله فهو مستكبر، ومن عَبَدَ الله وعَبَدَ معه غيره فهو مشركٌ، ومن عَبَدَ الله وحده بغير ما شَرَعَ فهو مبتدعٌ، ومن عَبَدَ الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحِّد.

فإنه لا ينفع حج من يدعو ويستغيث بغير الله، لعدم تحقيق التوحيد.

ثانيًا: إقامة الصلاة

قال الله تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [سورة البينة] .

وقال الله تعالى: { قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة } [سورة إبراهيم: 31] .

فالصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.

وهي أشهر معالم التوحيد، كما أنها فرقانٌ بين الإسلام والكفر وهي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فلا يقبل من العبد زكاة ولا صوم ولا حج ولا بر ولا صدقة حتى يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مستوفيًا لشروطها وأركانها وواجباتها.

قال الله تعالى: { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون } [سورة التوبة: 54 وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» (4) .

(1) الرفث: يطلق على الجماع، وعلى الفحش من القول والفعل.

(2) الفسوق: المعاصي بأنواعها مثل أكل الرباء، والغيبة والنميمة وغير ذلك.

(3) الجدال: المخاصمة والملاحاة حتى تغضب صاحبك.

(4) أخرجه مسلم (116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت