فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلوات الخمس وتعلم كيفية صلاة النبي عليه الصلاة والسلام لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك في قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (1) .
ويجتهد على نفسه فيها بتحقيق الخشوع وحضور القلب.
لقول الله تعالى: { قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون } [سورة المؤمنون] .
وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام: «يا بلالُ! أرحنا بالصلاة» (2) .
وقوله: «وجُعلَتْ قرّة عيني في الصلاة» (3) .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها» (4) .
(وكان العلماء السابقون من السلف الصالح يجعلون معيار من يؤخذ عنه العلم تمسكه بالسنة وخاصة في صلاته.
قال إبراهيم النخعي - رحمه الله-: «كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم: نظروا إلى صلاته، وإلى سنته، وإلى هيئته ثم يأخذون عنه» .
وقال أبو العالية: «كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى: فإن أحسنها جلسنا إليه وقلنا: هو لغيرها أحسن، وإن أساءها قمنا عنه، وقلنا: هو لغيرها أسوأ» (5) .
ثالثًا: الطيبات من الرزق
(1) أخرجه البخاري (595) ومسلم (1080) ، ولتتعلّم كيفية الصلاة انظر كتاب الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني [صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -] من التكبير إلى التسليم كأنك تراها، وكتاب [تعظيم قدر الصلاة] للإمام محمد بن نصر المروزي رحمهما الله.
(2) أخرجه أبو داود (4985) وأحمد (5/364) .
(3) أخرجه النسائي (7/61) وأحمد (3/128) وغيرهما.
(4) صحيح رواه ابن المبارك في الزهد وأبو داود والنسائي بسند جيد. انظر كتاب (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني، ص36) .
(5) سنن الدارمي 1/39-94 باب في الحديث عن الثقات.