أخي المسلم: اعلم أن لك في حسن الأخلاق، والإحسان إلى الحجاج، وسقايتهم، وعدم مضايقتهم، والتواضع لهم الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى.
حيث قال جل جلاله: { واخفض جناحك للمؤمنين } . [سورة الحجر: 88] .
وفي الحديث المتفق عليه: «إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا» (1) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب ألي من أن أعتكف في هذا المسجد - مسجد المدينة - شهرًا، ومن كف غضبه سترالله عورته، ومن كظم غيظًا، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخُلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل» (2) .
خامسًا: الصبر والاحتساب
(1) أخرجه البخاري. (10/378) ومسلم (2321) .
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير وابن عساكر وابن أبي الدنيا، انظر: صحيح الجامع (176) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (906) للألباني.