الصفحة 27 من 73

2 -العناية بالرجوع إلى المصادر الأصلية المتقدمة التي عُنيت بهذا الجانب - كتاريخي البخاري الكبير، والأوسط، والجرح والتعديل وغيرها- قدر الإمكان؛ لأنّ في رجوع الباحث للمصادر الأصلية المتقدمة تعميقًا لعلاقة طالب العلم بها، وفهمًا لكلامهم في هذا الشأن، ودُرْبة على طرائقهم في التأليف وغير ذلك من الفوائد.

ويبين في هذه الخطوة أيضًا حال الراوي من حيثُ القوة والضعف، ويراعى الباحثُ في دراسة حال المدار أمورًا:

1 -هل هو ثقة أم ضعيف أو مختلف فيه؟ فإن كَانَ متفقًا على توثيقه يذكر أنه متفق على توثيقه، ويذكر ما يدل على ذلك من أقوال الأئمة -بإيجاز- وهذا يجعل القارئ يزداد طمأنينة لهذا الحكم، وكذلك إن كَانَ متفقًا على ضعفه، وإن كَانَ مختلفًا فيه فيراعى البسط والتفصيل في حاله.

2 -هل حديثه عَنْ جميع شيوخه متساوٍ أم فيه تفصيل؛ فقوي عَنْ بعضهم، وضعيف عَنْ البعض الآخر.

3 -هل حديثُ تلاميذهِ عنه متساوٍ أم فيه تفصيل؛ فبعضهم أقوى من بعض.

4 -هل حديثه مستقيم طوال عمره أم طرأ عليه تغير واختلاط؟ وهل هذا التغير ضار أم غير ضار؟ وهل حدّث بعد التغير أم لا؟ وهل ظهرت له مناكير بعد التغير أم لا؟، ولا بدَّ من تحديد مبدأ التغير والاختلاط بدقة.

5 -هل حديثه في جميع الأماكن متساوٍ أم فيه تفصيل؟ وسببُ ذلكَ.

6 -هل وُصف بالتدليس؟ وهل ثبت عنه ذلك؟ وما نوعُ تدليسه؟ وهل هو مكثر منه أم مقل؟ وهل تدليسه عام في شيوخه أم خاص ببعض الشيوخ؟ وهل يدلس عَنْ الثقات فقط أم عَنْ الثقات والضعفاء؟ وكيفية تعامل الأئمة مع حديثه المدلس [1] .

7 -هل هو ممن يرسل عَنْ شيوخه؟ وهل ثبت عنه ذلك؟ فإن ثبت أنه يرسل ينظر في

(1) يستفاد في هذا الباب من كتاب"منهج المتقدمين في التدليس"تأليف: ناصر الفهد، تقديم الشيخ: عبد الله السعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت