الصفحة 28 من 73

ثبوت سماعه من شيوخه؟ ويعتنى بكلام الإمام البخاري في تاريخه الكبير والأوسط وتصرفاته في الصحيح [1] .

وللشيخ: عبد الرحمن المعلمي -رحمة الله عليه- كلامٌ نفيسٌ في كيفية البحث عَنْ أحوال الرواة في كتب الجرح والتعديل في كتابه القيّم"التنكيل"لعلي أذكره باختصار خشية الإطالة، وإنْ كَانَ جديرًا بأن يذكر كاملًا بحروفه، قَالَ [2] : (( من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل للبحث عَنْ حال رجل وقع في سندٍ فعليه أن يراعي أمورًا:

الأوَّل: إذا وجد ترجمة بمثل ذاك الاسم فليتثبت حتى يتحقق أن تلك الترجمة هي لذاك الرجل ...

الثاني: ليستوثق من صحة النسخة وليراجع غيرها إن تيسر له ليتحقق أنّ ما فيها ثابت عَنْ مؤلف الكتاب.

الثالث: إذا وجد في الترجمة كلمة جرح أو تعديل منسوبة إلى بعض الأئمة فلينظر أثابتةٌ هي عَنْ ذاك الإمام أم لا؟

الرابع: ليستثبت أن تلك الكلمة قيلت في صاحب الترجمة فإنّ الأسماء تتشابه ...

الخامس: إذا رأى في الترجمة"وثقه فلان"أو ضعفه فلان"أو"كذبه فلان"فليبحث عَنْ عبارة فلان فقد لا يكون قَالَ"هو ثقة"أو"هو ضعيف"أو"هو كذاب"..."

السادس: أصحاب الكتب كثيرًا ما يتصرفون في عبارات الأئمة بقصد الاختصار أو غيره وربما يخل ذلك بالمعنى ..

السابع: قَالَ ابن حَجَر في لسان الميزان (1/ 17) :وينبغي أن يتأمل أيضا أقوال المزكين ومخارجها ... فمن ذلك أن الدوري قَالَ عَنْ بن معين انه سئل عَنْ ابن إسحاق وموسى بن عبيدة الربذي أيهما أحب إليك فقال بن إسحاق ثقة وسئل عَنْ محمد بن إسحاق بمفرده

(1) و لا بدّ من التنبه إلى أنّ البخاري لم يستوعب في تواريخه جميع الرواة فلا يكتفى بالرجوع إليه، بل لا بد من مراجعة عموم كتب التواريخ.

(2) التنكيل (1/ 62 - 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت