فهرس الكتاب
قَالَ: شأنك، فانحدر إلى البصرة وجاء إلى التبوذكي فقال له: أما سمعتها من أحد؟ قَالَ: سمعتها على الوجه من سبعة عشر وأنت الثامن عشر، قَالَ: وما تصنع بهذا؟ قَالَ: إنّ حماد بن سلمة كَانَ يخطئ فأردت أن أميّزَ خطأه من خطأ غيره فإذا رأيتُ أصحابه اجتمعوا على شيء علمتُ أنّ الخطأ من حماد نفسه ... )) [1] .
قَالَ ابن حبان: (( ولقد دخلتُ حمص وأكثر همي شأن بقية فتتبعت حديثه وكتبت النسخ على الوجه وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء عنه فرأيته ثقة مأمونا ولكنه كَانَ مدلسا .. ) ) [2] .
ب- أنَّ من يعتمد على الكتب المتأخرة فقط -كما هو الجاري في كثير من الأحيان!! - دون الرجوع إلى المصادر الأصلية المتقدمة من تواريخ وسؤالات وعلل وغيرها قد قصّر وربما فاته شيء كثير عَنْ هذا الراوي المعين، و الله المستعان.
الخطوة الثالثة: ذكر الرواة عَنْ المدار وبيان اختلافهم عنه:
بعد تحديد المدار، والتعريف به وبيان درجته في الرواية ذكر يعقوب بن شيبة الرواة عَنْ المدار وبين اختلافهم فقال (( فاختلف عنه فيه فرواه عَنْ عاصم: عبيد الله بن عُمَر، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة؛ فأمَّا: عبيدُ الله بن عُمَر فإنه وَصَله وجوّده فرواه عنه عَنْ عبد الله بن عَامِر بن ربيعة، عَنْ أبيه، عَنْ عُمَر عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر فيه عُمَر، رواه مرة أخرى عَنْ عُمَر عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم ) )، وَقَالَ الدّارقُطنيّ: (( حدّث به عنه: عبيد الله بن عُمَر ومحمد بن عجلان وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله واختلف عنهم ... ) ).
فالخطوة الثالثة ذكر الرواة عَنْ المدار وبيان اختلافهم واتفاقهم عَنْ المدار، قَالَ ابن حَجَر: (( فمدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف ) ) [3] ويراعي هنا أمورًا:
(1) المجروحين (1/ 32) .
(2) المرجع السابق (1/ 200) .
(3) النكت (2/ 711) .