الصفحة 31 من 73

1 -التأكد من سلامة الإسناد إلى الراوي عَنْ المدار، وأنه ثابت عنه فإن لم يكن ثابتًا فلا يعتمد عليه ولا يذكر إلاّ من باب التنبيه عليه.

2 -التأكد من عدم وجود اختلاف على الراوي عَنْ المدار فإن كَانَ هناك اختلاف يُدْرس للتحقق من الرواية الراجحة.

3 -دراسة حال الراوي وبيان درجته من حيثُ الرواية ولا يتوسع في ترجمته بل يذكر ما يفي بالغرض، ويتنبه إلى أنّ العلة ربما تكون من المدار، وربما تكون من الرواة عنه ويتضح هذا بنهاية الخطوة الرابعة والتي فيها الموازنة بين الراويات وتمحيصها فإن كانت العلة من الراوي عن المدار فيراعى في بيان حاله ما تقدم في الخطوة الثانية.

4 -ترتيب الروايات عَنْ المدار حسب الاتفاق والاختلاف؛ فيُقال مثلًا: اختلف عَنْ الزهري على خمسة أوجه:

الأوّل: رواه فلان، وفلان -في الراجح عنه- عَنْ الزهري ... .. يذكر الوجه.

الثاني: رواه فلان، وفلان -في الراجح عنه- عَنْ الزهري ... .. يذكر الوجه. وهكذا.

الخطوة الرابعة: الموازنة بين الروايات وبيان الراجح وأسباب الترجيح:

بعد الخطوات السابقة بين يعقوب بن شيبة، والدّارقُطنيّ أنّ سبب الاضطراب في الحديث من عَاصِم بن عُبَيد الله نفسه لا من الرواة عنه، وذكَرَا ما يدلُ على ذلك فقالَ يعقوبُ (( ولا نرى هذا الاضطراب إلا من عَاصِم وقد بين ابنُ عيينة ذلك في حديثه قَالَ علي بن المديني قَالَ سفيان بن عيينة: كَانَ عَاصِم يقول: عَنْ عبد الله بن عَامِر بن ربيعة عَنْ أبيه عَنْ عُمَر ومرة يقول: عَنْ عبد الله بن عَامِر عَنْ عُمَر ولا يقول عَنْ أبيه ) )، وَقَالَ الدّارقُطنيّ: (( ورواه سفيانُ بنُ عيينة عَنْ عَاصِم فجود إسناده وبين أن عاصما كَانَ يضطرب فيه فمرة ينقص من إسناده رجلا ومرة يزيد ومرة يقفه على عُمَر ... ) ).

إذن الخطوة الرابعة الموازنة بين الروايات وبيان الراجح وأسباب الترجيح وهذه من أهم خطوات الدراسة وبها يتميز الناقد البصير من غيره، ومن خلالها يتبين دقة نظر الباحث، وعمق معرفته بالعلل، ومنها يعرف فضل علم الأئمة المتقدمين وبراعتهم ودقتهم، ويتنبه الباحث - في هذه الخطوة - إلى أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت