فهرس الكتاب
وعبد الله بن بديل، وغيرهم، فرووه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، لم يذكروا فيه عمرة، ويشبه أن يكون القول قولهم لكثرة عددهم واتفاقهم على خلاف مالك )) [1] ، قَالَ العلائيُّ- في ذكر فوائد حديث ذي اليدين-: (( ويؤخذ من هذا الحديث أيضًا: أن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حديث، كَانَ القول فيهم للأكثر عددًا أو للأحفظ والأتقن، لأنَّ ذي اليدين لما انفرد رجع النبي صلى الله عليه وسلم على بقية القوم وفيهم مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى وافقوا ذا اليدين رضي الله عنه، ويترجح هذا أيضًا من جهة المعنى بأن مدار قبول خبر الواحد على غلبة الظن، وعند الاختلاف فيما هو مقتض لصحة الحديث أو لتعليله يرجع إلى قول الأكثر عددا لبعدهم عن الغلط والسهو، وذلك عند التساوي في الحفظ والإتقان، فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر إتقانا وهذه قاعدة متفق على العمل بها عند أهل الحديث ) ) [2] ، ويلاحظ أنّ عددًا من النقاد يعبرون عن هذه القرينة"بالناس"منهم البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم انظر: عِلَل الترمذي الكبير (ص260) ، عِلَل ابن أبي حاتم (1/ 19، 164، 201،245) وغيرها.
3 -سلوك الراوي للجادة والطريق المشهور، قَالَ أحمد بن حنبل: (( أهل المدينة إذا كَانَ حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس يحيلون عليهما ) ) [3] ، من ذلك قول أبي حاتم: (( بسر قد سمع من واثلة، وكثيرًا ما يحدث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك، وظن أنّ هذا مما روى عن أبي إدريس عن واثلة ) ) [4] ، وَقَالَ ابنُ عدي: (( والمقدّمي مع ضعفه أخطأ على حماد بن زيد فقال: عن ثابت عن أنس، وَكَانَ هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة ) ) [5] .
(1) الأحاديث التي خولف فيها مالك (43 - 44) .
(2) نظم الفرائد (201) .
(3) الكامل (2/ 100، 4/ 308) .
(4) العلل (1/ 349رقم 1029)
(5) الكامل (1/ 201) وانظر: الكامل (1/ 421، 3/ 418، 4/ 78، 6/ 229، 286) .