الصفحة 41 من 73

4 -الترجيح بالنظر إلى أصحاب الراوي المقدمين فيه، وهذه من أشهر القرائن المستعملة في كتب العلل، ومن التطبيقات في ذلك قول ابن أبي حاتم: (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه جعفر عن ثابت عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها الحديث، فقال أبي وأبو زرعة: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، وهذا أصح الحديثين زاد فيه رجلا، قَالَ أبي: أضبط الناس لحديث ثابت وعلى بن زيد حماد بن سلمة بين خطأ الناس ) ) [2] ، وَقَالَ ابن عمّار الشهيد: (( وقوله"وإذا قرأ فأنصتوا"هو عندنا وَهم من التيمي، ليس بمحفوظ لم يذكره الحفاظ من أصحاب قتادة مثل سعيد ومعمر وأبي عوانة والناس ) ) [3] ، وقد عني أئمة العلل بتقسيم الرواة عن الأئمة المشهورين وجعلهم طبقات وبينوا من يقدم منهم عند الاختلاف، وأقوالهم مبثوثة في كتب العلل، وكتب الجرح والتعديل [4] ، وأحسنُ من ذكر نصوصهم مجتمعة ابنُ رَجَب في شرح عِلَل الترمذي [5] .

5 -الترجيح باعتبار البلدان واتفاقها، من ذلك قول أبي حاتم: (( وأهلُ الشام أضبطُ لحديثهم من الغرباء ) ) [6] ، وَقَالَ حمادُ بن زيد: (( كَانَ الرجل يقدم علينا من البلاد ويذكر الرجل ويحدث عنه ويحسن الثناء عليه فإذا سألنا أهل بلاده وجدناه على غير

(1) كذا وقع ويبدو أنّ هناك سقطًا وقد تكررت هذه المسألة برقم (1209) وفيها"ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم"وهو الصواب، وقد راجعت الروايات عن حماد فرأيتها متفقة على ذكر أم سلمة.

(2) العلل (1/ 405رقم1211) .

(3) عِلَل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم (ص73،77) ، وانظر: سنن الدارقطني (1/ 331) ، والتتبع للدارقطني (211) ، وسنن البيهقي (2/ 156) .

(4) من ذلك: عِلَل ابن أبي حاتم (1/ 228) ، تاريخ الدارمي عن ابن معين (41 - 65) ، من كلام أبي زكرياء في الرجال (102، 120) ، سؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (41 - 57) ، المنتخب من العلل للخلال لابن قدامة (320 - 326) وغيرها.

(5) شرح عِلَل الترمذي (2/ 472 - 551) .

(6) العلل (1/ 369رقم1092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت