الصفحة 49 من 73

المثال الأوّل

حديثُ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، عَنْ النَّبِيّ - أنَّه: (( نَهَى أن يُسْتَأَجْرَ الأجِيرُ حَتَّى يعلمَ أَجْره ) ) [1] .

الخطوة الأولى: جمعُ طرقِ الحديث، والنظر فيها مجتمعةً:

حديثُ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ هذا رُوي مرفوعًا وموقوفًا:

فالروايةُ المرفوعة أخرجها:

-عبد الرزاق في المصنف (8/ 235 رقم15023) كتاب البيوع، باب الرجل يقول: بع هذا بكذا، قال: أخبرنا معمر، والثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري -أو أحدهما- أن النبي - قال: (( من استأجر أجيرًا فليسم له إجارته ) ).

-ومحمد بن الحسن في كتاب (( الآثار ) )-كما في نصب الراية (4/ 131) -، قال: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة عن النبي - قال: (( من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ) )، وأخرجه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص89) من طرق عديدة عن أبي حنيفة -به-.

-وإسحاق بن راهويه في مسنده، عن عبدالرزاق-كما في نصب الراية (4/ 131) -، وأحمد بن حنبل في مسنده (3/ 59، 68، 71) عن مظفر بن مدرك، وسريج بن يونس، وحسن بن موسى، وأبو داود في المراسيل (ص167 رقم181) ،، عن موسى بن إسماعيل، - ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 120) كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة-، جميعهم عن حماد بن سلمة -به-، وعند أحمد بن حنبل في آخره زيادة: (( وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر ) ).

والرواية الموقوفة أخرجها:

(1) ذكرتُ هذا الحديثَ في الأمثلة -وإنْ كَانَ منقطعًا بين إبراهيم النخعيّ والصحابيين: أبي سعيد الخدري وأبي هريرة- لأنَّه أوضحُ مثال مرَّ علىّ في كون العلة من المدار نفسه لا من الرواة عنه، ولأنَّ المقصود من الأمثلة التطبيق على الخطوات السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت