فهرس الكتاب
النسائيُّ في سننه (7/ 32) كتاب المزارعة، قال أخبرنا محمد بن حاتم قال أنبأنا حبان قال أنبأنا عبد الله عن شعبة عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد قال إذا استأجرت أجيرا فأعلمه أجره
وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 303) كتاب البيوع والأقضية، من كره أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد قالا: (( من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ) )
الخطوة الثانية: تحديد مدار الحديث، والتعريف به وبيان حاله:
تبين مما تقدم أنّ مدار الحديث على حماد بن أبي سليمان وهو: الأشعري، مولاهم، أبوإسماعيل الكوفي، روى عن: أنس بن مالك، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري وغيرهم، وعنه: حماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج وغيرهم.
وقد اختلف النقاد في حماد بن أبي سليمان فمنهم:
-من وثقه مطلقًا قال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل -في رواية المروذي-: (( ثقة ) )،، وقال النسائي: (( ثقة إلا أنه مرجيء ) )، وقال العجلي: (( كوفي ثقة ) ).
-ومنهم من ضعفه مطلقًا قال الأعمش: (( كان غير ثقة ) )، وقال ابن سعد: (( كان حماد ضعيفا في الحديث فاختلط في آخر أمره وكان مرجيا وكان كثير الحديث ) )، وقال الذهلي: (( كثير الخطأ والوهم ) )، وقال الدارقطني: (( ضعيف ) ).
-ومنهم من توسط وفصّل منهم أحمد بن حنبل قال-في رواية الأثرم-: (( رواية القدماء عنه مقاربة: شعبة، والثوريّ، وهشام-يعني الدستوائي-،قال: وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب قال: حماد على ذاك لا بأس به ) )، وقال ابن عدي: (( كثير الرواية خاصة عن إبراهيم المسند والمقطوع، ويحدث عن أبي وائل وعن غيره بحديث صالح، ويقع في حديثه أفرادات وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به ) )، وقال الذهبيُّ: (( صدوق ) )، وقال ابن حجر: (( فقيه صدوق له أوهام من الخامسة ورمي بالإرجاء ) ).
والأرجح أنه صدوق فقيه، ورواية القدماء عنه كشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري، وهشام الدستوائي أقوى من رواية المتأخرين كحماد بن سلمة، روى له مسلم مقرونًا بغيره، والأربعة،