الصفحة 52 من 73

ولكن هناك قرينة تدل أنّ الوهم من حماد نفسه وهي أنّ الثوري رواه مرفوعًا أيضًا كما رواه حماد بن سلمة، وبيَّن الثوريّ أنّ الاضطراب جاء من حماد بن أبي سليمان نفسه، فقد روى عبدالرزاق بن همام في المصنف (8/ 235) قال قلتُ للثوري: أسمعتَ حمادًا يحدث عن إبراهيم عن أبي سعيد أن النبي - قال: (( من استأجر أجيرا فليسم له إجارته ) )، قال: نعم، وحدّث به مرةً أخرى فلم يبلغ به النبي -.، فتبين أنَّ العلة من حماد بن أبي سليمان لا من الرواة عنه.

ولكن هذا الأثر مرفوعًا أو موقوفًا لا يصح من أجل الانقطاع بين إبراهيم النخعي، وأبي سعيد الخدري، وكذلك بين إبراهيم النخعي، وأبي هريرة، قال البيهقيُّ في السنن الكبرى (6/ 120) : (( وهو مرسل بين إبراهيم، وأبي سعيد ) )، وقال عبد الحق في أحكامه-كما في نصب الراية (4/ 131) : (( وإبراهيم لم يدرك أبا سعيد ) )، وقال الهيثميُّ في مجمع الزوائد (4/ 97) : (( رواه أحمد، وقد رواه النسائي موقوفًا، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنّ إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب ) )، وقال ابن حجر في التلخيص (3/ 60) : (( وهو منقطع ) )، ونصَّ ابن المديني، والعجلي، وأبو حاتم على أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أحد من الصحابة- انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص8 - 9) ، التهذيب (1/ 177 - 179) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت