فهرس الكتاب
عنه موسى بن هارون، كذبه الأزدي، ووثقه موسى بن هارون، وروايته عن مالك هذا الحديث بهذا الطريق مما يدل على ضعفه، فإذا كان مكي -على ثقته- أُنكر عليه روايته هذا الطريق، فكيف بالحباب وهو غير مشهور!!، مات الحباب سنة ثمان وعشرين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد (8/ 284) ، الضعفاء لابن الجوزي (1/ 186رقم741) ، المغني (1/ 145رقم1273) ، الميزان (1/ 448) ، اللسان (2/ 164) .
الخطوة الرابعة: الموازنة بين الروايات وبيان الراجح وأسباب الترجيح:
كبار الحفاظ على ترجيح الوجه الثاني، وتوهيم مكي في روايته، وممن وقفتُ عليه:
1 -يحيى بن معين، فروى الخطيبُ في تاريخ بغداد (13/ 117) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (60/ 241) - بسنده عن علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي -بخط يده- وسألته -يعني يحيى بن معين- عن حديث حدّث به مكيّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى على النجاشي. فقال أبو زكرياء: هذا باطلٌ وكذبٌ، قلتُ: وهذا الحديث؟ فقال: إنّ مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالري، وهو جاءني من خراسان يريد الحج فلما رجع من حجه سُئل عنه فأبى أن يحدث به.
2 -وأبو زرعة، ففي العلل لابن أبي حاتم (1/ 368 رقم1091) : (( سألت أبا زرعة عن حديث رواه مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى علي النجاشي فكبر أربعا فقال: هذا خطأ إنما هو مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - وهم فيه مكي ) ).
3 -وإبراهيم الحربي، فروى الخطيب في تاريخه (9/ 117) بسنده عن سليمان ابن إسحاق الجلاب قال: سُئل إبراهيم الحربي عن حديث سهل بن زنجلة مكيّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى على النجاشي فكبر أربعًا. قال: ما خلق الله من هذا شيئًا، ولو كان من هذا شيء كان في الموطأ.
4 -والدارقطنيُّ، فقد قال في العلل (4/ ورقة110أ) : (( ورواه مالك بن أنس، وأختلف عنه فرواه مكي بن إبراهيم البلخي، وحباب بن جبلة الدقاق عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، والمعروف عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ) ).