وقد نقل عنه القاضي أبو يعلى في العدة (1) قوله: إذا قال أحمد، رحمه الله، في رواية أبي داود: إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم الأخذ به، وقال، رحمه الله، في موضع آخر: الإتباع أن يتبع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة، ثم هو بعد في التابعين مخير.
وقال أبو البركات: في تفسير التابعي إذا لم يخالفه غيره، روايتان.
الأولى: يرجع إليه.
والثانية: لا يرجع إليه.
وكلام أحمد في قول التابعي عام في التفسير، وغيره (2) .
وقال ابن القيم: على أن في الاحتجاج بتفسير التابعي عن الإمام أحمد روايتين، فمن تأمل كتب الأئمة ومن بعدهم، وجدها مشحونة بتفسير التابعي (3) .
أما المسائل المتعلقة بالسنة النبوية فنتناول منها المسائل الآتية:
أولًا: تعريف السنة: السنة في اللغة: هي الطريقة، ويراد بها أيضًا: العادة والسيرة (4) .
والسنة في الاصطلاح: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ما عدا القرآن الكريم، من قول أو فعل أو تفسير (5) .
ثانيًا: حجية السنة: السنة الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي الذي يجب الأخذ به، والاحتكام إليه، ويمكن أن نجمل ذكر الأدلة الدالة على حجية السنة بما يلي:
1 -أن نصوص القرآن الكريم واردة بوجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وليست طاعته إلا بإتباع سنته، وأن الاحتكام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته،
ـــــــــــــ
(1) العدة في أصول الفقه 3: 724.
(2) المسودة 177.
(3) أعلام الموقعين 4: 156.
(4) الصحاح، للجوهري 5: 2138، مادة (سنن) ، وانظر: لسان العرب 13: 225 مادة سنن.
(5) أصول الفقه الإسلامي، للدكتور عبد المجيد مطلوب 113.