وإلى المروي عنه بعد وفاته، أمر ثابت في الدين، ولذلك قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} (1) .
وقال تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} (2) .
وقال عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (3) .
فالآيات تدل على وجوب طلب فقه هذا الدين من قبل السنة، وطلب فقه القرآن من السنة (4) .
2 -ورود بعض الأحاديث التي تفيد ثبوت وجوب الأخذ بالسنة، منها: قوله صلى الله عليه وسلم:"لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي" (5) .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"يوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله" (6) .
هذه النصوص تفيد طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاستدلال بما جاء عنه.
3 -إجماع الأمة الإسلامية على العمل بالسنة النبوية والأخذ بها، والاستدلال بما ورد فيها (7) .
ثالثًا: رأي الحنابلة في حجية السنة:
ـــــــــــــ
(1) سورة النساء، الآية 65.
(2) سورة النساء، الآية 59.
(3) سورة الحشر، الآية 7.
(4) ابن حنبل 221.
(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم 2: 215 حديث رقم 1905، وأخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب المناسك، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم 2: 1022 حديث رقم 3074.
(6) أخرجه ابن ماجة في سننه، المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه 1: 6 حديث رقم 12.
(7) ابن حنبل 222.