فهرس الكتاب
ثم يردف كلامه هذا مباشرة بما يبين اعتقاده في دور النصوص الدينية في معرفة الأصول الاعتقادية وأنه لا يعدو عنده التأييد والتبعية لما ثبت بالعقل ابتداءًا وأن هذا الثبوت العقلي هو الواجب المفروض في حق العباد، علمائهم وعامتهم أي مجتهدين ومقلدين، فيقول: (وعليه فهنا ادعاءان [الأول] وجوب النظر والمعرفة في أصول العقائد ولا يجوز تقليد الغير فيها [الثاني] أن هذا وجوب عقلي قبل أن يكون وجوبًا شرعيًا أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية وإن كان يصح أن يكون مؤيدًا بها بعد دلالة العقل) . (1)
وقال شارح الكتاب الأستاذ محسن الخرازي معلقًا على النص:
(حاصله هو التفصيل بين أصول الاعتقادات بمعنى أساسها وبين غيرها بكفاية الأدلة السمعية في الطائفة الثانية دون الأولى من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد) (2)
(1) عقائد الشيعة ص 6،7 - المطبعة الحيدرية في النجف - 1373 هجـ، 1954م .
(2) بداية المعارف الإلهية في شرح العقائد الإمامية ص 15 . والكتاب من مقررات التدريس في حوزة قم كما جاء التعريف عنه في مقدمة الكتاب. والكاتب مضطرب في تقريراته: فبينما هو يدخل الإمامة والمعاد - كما في النص السابق - في الأصول التي لا تكفي الأدلة السمعية فيها دون =
= العقلية يعود ليقرر - في الصفحة نفسها - الاكتفاء فيهما بالأدلة السمعية! ثم يعود في الصفحة الثانية ليقرر أن الأصول الاعتقادية خمسة هي (التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد والعدل) وليست أربعة - دون إضافة العدل إليها - كما هو ظاهر كلام شيخه السابق. وهذا يلزم منه - حسب القاعدة - وجوب النظر العقلي فيها جميعًا. ولا عجب ! فإني رأيت المذهب الإمامي الاثني عشري أشد المذاهب اضطرابًا واختلافًا على الإطلاق، ليس في الفروع فحسب وإنما في الأصول والفروع! ويمكن مراجعة كتابنا (أسطورة المذهب الجعفري) للاطلاع على صورة مصغرة لهذا الاضطراب والاختلاف ، رغم ما هو شائع من الادعاء بخلافه!.