فهرس الكتاب
إذن النصوص الدينية هي الأصل. وما يستنتجه الإنسان بعقله تبع، وظيفته تأييد ما ثبت أولًا بالنصوص الدينية. وليس العكس، كما تقول به النظرية الإمامية.
النصوص الدينية القطعية هي المصدر الوحيد لإثبات أصول الدين
يتبين مما سبق أن التقليد والاجتهاد أو النظر العقلي، كليهما لا يصلح أساسًا لإثبات أو معرفة الأصول لأن مبناهما على الظن، وما كان كذلك لا يصلح لذلك.
فما هو البديل القطعي اليقيني الذي هو ليس بتقليد ولا اجتهاد؟
ليس من بديل بهذه الشروط سوى نصوص القرآن الصريحة. أما من حيث الثبوت فإن هذا المصدر قطعي الصدور عن الله تعالى. وأما من حيث الدلالة فإن الآيات الصريحة قطعية كذلك، فلا ظن يتطرق إليها لا من هذه الناحية، ولا من هذه الناحية.
وهي مفهومة بذاتها لكل قارئ أو سامع ،حتى لو لم يكن عالمًا مجتهدًا، فلا يحتاج فهمها من قبل العامي إلى تقليد. وهذا الفهم لا يحتاج إلى نظر عقلي من خارج الآيات، أو اجتهاد معرض للخطأ.
إذن النصوص الدينية القطعية (أي الآيات الصريحة) ، صالحة لأن تكون مصدرًا معتبرًا لمعرفة وإثبات أصول الدين. لامتلاكها للشروط المطلوبة. وبما أنها المصدر الوحيد الحائز على هذه الشروط، إذن هي المصدر الوحيد البديل عن الاجتهاد والتقليد. اللذين لا يصلحان لذلك لوجود العلة المانعة. ألا وهي الظن.
إن اتباع النصوص القرآنية الصريحة لا يمكن اعتباره (تقليدًا) ، فلا يمكن تسمية المسلم الذي يأخذ أصوله عن هذا الطريق (مقلدًا) للآباء أو المربين والعلماء. فما يقال عن المقلد (من ارتكابه الشطط والزيغ عن الصراط المستقيم. وعدم قبول عذره أمام الله تعالى وإن كان مصيبًا في اعتقاده…) إلى آخر ما جاء في كتاب (عقائد الشيعة) المذكور -لا علاقة له بمن يتبع آيات القرآن الصريحة في التعرف على أصول دينه.
أصل الأصول في الإسلام ثبوت القرآن عن الله