فهرس الكتاب
فلا حاجة إلى بعثة الأنبياء!
وكذلك فإنه إلغاء لدور القرآن العظيم الذي أنزله الله تعالى هدى للناس أجمعين وحكمًا بينهم إلى يوم الدين، وحصره في زاوية ضيقة يتساوى فيها - وهو كلمة الله العليا! - مع كلام البشر. هذه الزاوية هي الفرعيات. أما الأصول فتقوم على نظر الإنسان وعقله. وما النصوص الدينية - كلمة الله ! - سوى تابع لا يقدر على الاستقلال بنفسه،
يؤيد ما جاء عن غيره. وإلا فلا اعتبار لقوله!
فما قيمة القرآن إذا كان تابعًا لنظر الإنسان؟!! وعلام هذا الاهتمام العظيم الذي أولاه الرب جل وعلا لكتابه. من التعهد بحفظه، واعتناء نبيه - صلى الله عليه وسلم - -ومن أول يوم نزل فيه- بكتابته دون غيره؟! أمن أجل أن يكون مرجعًا في الفرعيات! وأما الأصول فلا شأن له بها؟!
أليس هذا قلبًا للدين، ونقضًا لما جاء من حقائق في الكتاب المبين؟!!
اقرأ مثلًا قوله تعالى:
{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تذَكَّرُونَ } (الأعراف:3) .
{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } (الأنعام:106) .
{ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ } (البقرة:213) .
{ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } (النجم: من الآية:23) .
{ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } (الجاثية:9- 10) .