الصفحة 115 من 461

لكن المجادلين بغير الحق مصروفون عن الإيمان. كما قال سبحانه: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ } (الأعراف:146)

من الإفرازات الكفرية للنظر العقلي.. عقيدة الإمامية في المجتهد

يقول محمد المظفر: (عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته. وهو الحاكم والرئيس المطلق. له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس. والراد عليه راد على الإمام. والراد على الإمام راد على الله تعالى. وهو على حد الشرك بالله تعالى. كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت عليهم السلام.) (1) .

أي عقل هذا الذي يقبل هذا الكلام المتهافت ليجعل من إنسان يخطئ ويصيب حجة على الخلق، بحيث يكون الرد عليه ردًا على الله تعالى نفسه، وشركًا به ؟!!!

ولذلك لما احتج صاحب هذه العقيدة لعقيدته هذه لم يأت لها بحجة عقلية، وإنما أحالنا إلى رواية لم يذكرها نسبها إلى (صادق أهل البيت) !! والرواية (نص ديني) وليس نظرًا عقليا. والنص الديني - حتى لو صح - ليس حجة بنفسه عند الإمامية.

هذا على افتراض صحة النسبة! فكيف وهو لم يكلف نفسه محاولة إثباتها على أي وجه من الوجوه!! فكيف وإثبات صحة هذه النسبة إلى جعفر بن محمد (صادق أهل البيت) مستحيل. لأنه لم يكن زنديقًا ولا مجوسيا.

(1) عقائد الشيعة ص9،10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت