فهرس الكتاب
إن جعفر (الصادق) يعلم بالضرورة من دين الله أن إنزال كلام المخلوق منزلة كلام الخالق إشراك بالله، ورفع لمنزلة المخلوق إلى درجة الربوبية. إنه افتراء
على الله، وعلى رسوله، وعلى المؤمنين. وكذب على أئمة الدين. وهو مردود على لسان جعفر بن محمد (ر) ، الذي روت له مصادر الأمامية أنفسهم أنه قال: (وقد اشتكى إليه الناس حيرتهم إزاء كثرة ما ينقل عنه من أقوال متضاربة عمن يوثق به وعمن لا يوثق به) :
(إذا ورد عليكم حديث له شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فالذي جاءكم أولى به) (1) .
وقال: (ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه) (2) .
وقال أيضًا: (كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف) (3) .
وعقيدة الإمامية هذه تخالف كتاب الله صراحة ولا توافقه. فهي زخرف باطل مردود على من جاءنا به. وهي عين كفر اليهود والنصارى والمشركين والكفار جميعًا الذي رده الله تعالى في آيات كثيرة. وحذر منه رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أشد التحذير.
(1) أصول الكافي للكليني 1/69.
(2) أيضًا.
(3) أيضًا.