فهرس الكتاب
هل عندكم من حجة أخرى تلزموننا بها أيها الإمامية؟! إذن كيف تكفرون مليارًا ونصف المليار، أي ألف مليون وخمسمائة ألف مليون أخرى معها من المسلمين الذين يخالفونكم فيما تعتقدون. لا تلزمهم عقولهم بما تلتزمون؟؟!!
على أي أساس، ولا أساس؟! فالأساس عندكم هو النظر العقلي. وقد نظرنا بعقولنا فلم نجدها تسلم بهذه العقيدة. وأساس اعتقادنا نحن النص القرآني القطعي. وهو مفقود!
ثم إذا كانت عقول مليار ونصف مليار من المسلمين -وخمسة مليارات من سواهم لم توصلهم عقولهم إلى شيء اسمه (الإمامة) - غير معتبرة في الميزان، فعلام جعلتم (العقل) هو الحجة المعتبرة الوحيدة في التوصل إلى معرفة أساس الدين، وحقائقه العظمى التي لا قيام للدين إلا بها؟!
عقل من إذن هو المعتبر عندكم ؟ وبأي حجة عقلية اعتبرتموه؟!!
إشكالية (التمسك بالعترة)
أوجب الإمامية على الناس (التمسك بالعترة) ، وحكموا بكفر من خالفهم في ما ذهبوا إليه.
والسؤال المشكل الذي يطرح نفسه هنا هو: هل (التمسك بالعترة) -أي الأخذ بأقوالهم- يدخل في دائرة النظر العقلي، أم دائرة النص الديني؟
لا شك أن أقوال (العترة) نصوص دينية. وقواعد الإمامية تبطل اعتماد النصوص الدينية في إثبات الأصول. إن هذا يستلزم عدم جواز الاعتماد على أقوال العترة في إثبات أي أصل من الأصول. أي عدم جواز (التمسك بالعترة) في أصول الدين! ويجعل دورهم قاصرًا على فرعياته. وهي منزلة يتساوون فيها مع غيرهم من الفقهاء غير المعصومين!
فهل هذا هو معنى (التمسك بالعترة) عندهم؟ أم شيء آخر؟
ولا شيء! لأن الدين أصول وفروع. فإذا انتفى اعتبار (العترة) في الأصول لم يبق إلا الفروع. وها قد تساووا فيها مع الفقهاء العاديين! وهو ما لا يتوافق مع الأهمية العظمى التي جعلوها لهم. إذن حصل تناقض في الاعتقاد، والتناقض دليل البطلان.