فهرس الكتاب
وإن كابروا فقالوا: إن (التمسك بالعترة) واجب أصولًا وفروعًا، قلنا لهم: فأين تضعون النظر العقلي من المعادلة؟
ونقول أيضًا: فكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، هل يجب التمسك -أي الاحتجاج- بهما في الأصول كما في الفروع؟ فإن قالوا: لا. جعلوا أقوال (العترة) فوق أقوال الله، وأقوال رسوله! وهو كفر بواح!! وإن قالوا: نعم. انهارت نظريتهم في الأصول!!!
الرواية المخترعة: (كتاب الله وعترتي)
إن الرواية التي يتعلق بها الإمامية: (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي لن تضلوا ما تمسكتم بهما) . تقضي بضلال من تمسك بغير كتاب الله والعترة.
وهذا هو أساس دين الإمامية الذي كفروا على أساسه المسلمين. في الوقت الذي تصرح فيه كتب أصولهم بأن النصوص الدينية (والتمسك بالعترة تمسك بنص ديني) غير معتبر في الأصول دون النظر العقلي. ومن المعلوم أن النظر العقلي ليس كتابًا ولا (عترة) . فإما أن الرجوع إلى الكتاب و (العترة) في أصول الدين ضلال . وإما أن
النظرية الإمامية في الأصول هي الضلال!!
ويمكن صياغة المعنى السابق بعبارة أخرى:
إن الاحتجاج برواية (كتاب الله وعترتي) يستلزم ما يلي:
بطلان القول بأن الأصول مبناها على النظر العقلي دون النص الديني.
بطلان الاحتجاج بجميع الحجج العقلية التي احتجوا بها في أصولهم.
بطلان الأصول التي أضافوها إلى الدين بمقتضى النظر العقلي.
وإن الاحتجاج أو الاعتماد على النظر العقلي في الأصول يستلزم ما يلي:
بطلان رواية (كتاب الله وعترتي) (1) .
بطلان الاحتجاج بجميع النصوص الدينية التي بنوا عليها أصولهم.
بطلان الأصول التي أضافوها بمقتضى النصوص الدينية التي احتجوا بها.
ولا مهرب من سلوك أحد السبيلين.
(1) يدعي البعض -أو يتوهم- أن هذه الرواية وردت في (صحيح مسلم) . وهذا غير صحيح. والموجود فيه هو: (أوصيكم الله في أهل بيتي) . أما الأمر بـ (التمسك) فجاء مقترنًا بالكتاب فقط.