فهرس الكتاب
ويقول إبراهيم الزنجاني: تعتقد الشيعة الإمامية الاثنى عشرية أن الإمامة رئاسة في الدين والدنيا. ومنصب إلهي يختاره الله بسابق علمه وبأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يدل عليه ويأمرهم باتباعه. والإمامة هي الأصل الرابع من معتقدات الشيعة الإمامية الاثنى عشرية. وهي اصل الخلاف بين الشيعة وسائر الطوائف الإسلامية (1) .
ويقول: إن مرتبة الإمامة كالنبوة (2) .
تكفير الأمة على أساس (الإمامة)
ولو اعتبر الإمامية مسألة (الإمامة) من الأمور الفرعية الخاصة بهم لهان الخطب! ولكنهم اعتبروها من القضايا الأصولية العظمى التي تفوق في مرتبتها مرتبة النبوة!! ولم يكتفوا بهذا بل تجاوزوه إلى التصريح بكفر منكرها!!! كما هو مصرح به في بعض الروايات التي سبق ذكرها. ليس هذا فحسب، وإنما هناك فتاوى صريحة للعلماء بهذا الشأن! أكتفي بذكر واحدة منها على لسان أكبر مرجع للإمامية في العصر الحديث -أبي القاسم الخوئي.
يقول الخوئي: [حرمة الغيبة مشروطة بالإيمان. قوله: (ثم إن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن) . أقول: المراد من المؤمن هنا من آمن بالله وبرسوله وبالمعاد وبالأئمة الاثني عشر (ع) أولهم علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم القائم الحجة المنتظر. ومن أنكر واحدًا منهم جازت غيبته لوجوه:
الوجه الأول: أنَّهُ ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب ، بل لا شبهة في كفرهم . لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم
والاعتقاد بخلافة غيرهم يوجب الكفر والزندقة ، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة
في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من الضلالات.
(1) عقائد الإمامية الاثنى عشرية ص72.
(2) المصدر السابق ص75.