الصفحة 126 من 461

ويدل عليه أيضًا قوله (ع) في الزيارة الجامعة: (ومن جحدكم كافرٌ) ، وقوله (ع) فيها أيضًا: (ومن وحَّده قَبِلَ عنكم) فإنه ينتج بعكس النقيض أن من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هو مشرك بالله العظيم.

وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر (1) : (إن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة) .

وفي جملة من الروايات: الناصب لنا أهل البيت شر من اليهود والنصارى، وأهون من الكلب، وأنه تعالى لم يخلق خلقًا أنجس من الكلب، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه. ومن البديهي أن جواز غيبتهم أهون من الأمور المذكورة…

الوجه الثاني: أن المخالفين بأجمعهم متجاهرون بالفسق لبطلان عملهم رأسًا كما في الروايات المتضافرة. بل التزموا بما هو أعظم من الفسق كما عرفت وسيجيء أن المتجاهر بالفسق تجوز غيبته.

الوجه الثالث: أن المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن. ومن البديهي أنَّهُ لا أخوَّة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين…

الوجه الرابع: قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في (الجواهر) (2) أن جواز ذلك من الضروريات]. (3)

والخوئي يجيز الاستيلاء على مال السني بأي وسيلة! فيقول: يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد والأحوط وجوبًا وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة (4) .

(1) أي الذي تحول من مذهب أهل السنة والجماعة إلى طائفة الرفض.

(2) المقصود بـ (الجواهر) هو كتاب (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) تأليف الشيخ محمد حسن النجفي، المتوفى سنة 1242هـ ، الذي يلقبونه بـ (شيخ الفقهاء وإمام المحققين) . ويسمون كتابه هذا بـ (مفخرة الشيعة) . وقوله (من الضروريات) أي أن لعن أهل السنة وسبهم من ضروريات مذهبهم!

(3) مصباح الفقاهة، 1/323-324، ط3 - 1371، مطبعة الغدير.

(4) منهاج الصالحين 1/ص 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت