الصفحة 127 من 461

والناصب كلمة مخففة للتعبير عن السني. أي الذي يحب أبا بكر وعمر رضي الله

عنهما وإن احب عليًا - رضي الله عنه - معهما. كما صرحت به أمهات كتبهم (1) .

وأما استحلال الدم فتفيض بها المصادر المعتمدة. يقول الشيخ يوسف البحراني تحت عنوان: حل دم الناصب وماله: أعلم أنه قد استفاضت الأخبار عنهم -سلام الله عليهم- بحل دماء أولئك المخالفين وحل أموالهم.. فروى الشيخ (أي الطوسي) في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس/تهذيب الأحكام4: 122.. وروى الصدوق في كتاب العلل الصحيح عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (ع) : ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم (2) .

وقد ألَّفوا في تكفير منكر الولاية عمومًا أو ولاية واحد من الاثني عشر. بل في تكفير من أحب الخلفاء الراشدين الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم) مجرد حب. واعتبار هذا الحب نافيًا لحب علي - رضي الله عنه -. وأن اجتماع الحبين في قلب واحد محال وغير معتبر عندهم. فمن أحب الثلاثة فهو مبغض للرابع حتمًا مهما ادعى من حبه! مع جواز قتله وحلية ماله. من ذلك ما ألفه (الفقيه المحدث) الشيخ يوسف بن الشيخ أحمد بن إبراهيم البحراني (1107هـ -1186هـ) في هذا الموضوع حصرًا. وهو كتاب (الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب) المار الذكر.

وقد طبع الكتاب في إيران بتحقيق السيد مهدي الرجائي في عام 1419هـ. أي قبل أربع سنوات فقط! يثبت فيه البحراني هذا -وهو أحد علماء الطائفة الاثنى عشرية الكبار يوصف عندهم بالفقيه المحدث…الخ- أن من قدم أبا بكر وعمر على علي أو أحبهما مع حبه لعلي فهو ناصبي كافر حلال الدم والمال.

(1) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ص99 الشيخ يوسف البحراني. طبعة قم - 1419هـ.

(2) المصدر نفسه ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت