فهرس الكتاب
فمن أين جاءت الأسطورة القائلة بأن القرآن ليس حجة على غير المؤمنين. وأنه لا بد من الدلائل العقلية بمعزل عن القرآن. وأن الحجة في العقل وحده دون القرآن. ثم توظف هذه الأسطورة مع المسلمين ليكون نقاشهم واهتداؤهم خارج دائرة نور القرآن؟!
وصدق الله تعالى إذ يقول: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ -إلى قوله- فالذينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } (الأعراف/157،156) .
18.أصول الباطل استنباطية لا نصية
إن الديانات الباطلة كاليهودية والنصرانية لم ترد أصولها ومبادئها منصوصا عليها في كتبها المنزلة. إنما هي أمور استنتجوها، ومعان استنبطوها من خلال النصوص، أو الأدلة المتشابهة، أو الأخبار والدعاوى الكاذبة. في مقابل النصوص المحكمة المعارضة!
وأول من ترك النص المحكم، واعتمد على الاستنباط من المتشابه إبليس. إذ استنبط خيريته على آدم- عليه السلام - بقوله: { أنا خير منه } (الأعراف/12) . من دليل متشابه بقوله: { خلقتني من نار وخلقته من طين } (الأعراف/12) . وترك السجود لآدم مع أن النص الآمر به محكم: { اسجدوا لآدم } (الأعراف/11) .