الصفحة 28 من 67

وإذا تأملنا ما تقدم من آيات الحقوق وغيرها ، نجد أنها تجمع بين مراعاة"حقوق الإنسان"وبين حفظ هذه الضرورات (147) .

رابعًا: ومما يؤصل"حقوق الإنسان"في القرآن ، كثرة الفئات التي راعى القرآن حقوقها ، إضافة إلى تعدد أنواع الحقوق (148) ، وسأذكر بعض تلك الفئات وحقوقها كما وردت في القرآن:

1)ولاة الأمور: ومن حقوقهم ؛ الطاعة في المعروف ، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (( 149) .

2)الأصناف التسعة الواردة ذكرهم في آية سورة النساء ، حيث قال تعالى

: ( وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم (( 150) .

3)المستضعفون من النساء والولدان واليتامى: كما قال تعالى في شأنهم

: ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط (( 151) .

4)الطفل المولود: ومن حقه الرضاع ، قال تعالى: ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة (( 152) ، إضافة إلى حقه في الحياة ، قال تعالى: ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم .. (( 153) الآية ، وقال

: ( ولا يقتلن أولادهن (( 154) .

5)النساء: وقد نص القرآن على حقوقهن عمومًا ، كما ذكر فئات منهن كالمطلقات والزوجات والأمهات وغيرهن ، قال تعالى: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (( 155) أي: أعطوهن مهورهن عطية واجبة ، وفريضة لازمة (156) ، وقال تعالى: ( ... وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون (( 157) .

وهذا في حق الميراث ، وقال في شأن الزوجات: ( وعاشروهن بالمعروف (( 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت