الصفحة 32 من 67

1)من ناحية المفهوم الاصطلاحي: حيث تبين مما سبق أن كلا من: مفهوم"المنهج الأخلاقي"و"حقوق الإنسان"يتضمن الأمور المشتركة التالية:

أ) النص الشرعي من الكتاب والسنة .

ب) الصفات والقواعد والمبادئ .

ج) تنظيم علاقة الإنسان بغيره .

2)من ناحية التأصيل القرآني لهما: إذ يتشابهان في عدة أشياء منها:

أ) الآيات الجامعة: فقد وردت جملة من الآيات التي تجمع مكارم الأخلاق ؛ كآيات سورة"المؤمنون"وآخر الفرقان ، ونحوهما ، كما وردت جملة من آيات الحقوق ؛ كآيات سورة الإسراء وآخر الأنعام ونحوهما .

ب) ارتباطهما بجوانب الحياة الأخرى: من ناحية الاعتقادات والعبادات والمعاملات والعلاقات الأسرية والاجتماعية والدولية وغيرها .

ج) علاقتهما بمقاصد الشريعة وحفظ الضرورات الخمس .

د) تعدد أنواعهما وأقسامهما ، خاصة وأن كلا منهما يشمل ناحيتين رئيستين: الناحية الشخصية ، والناحية الاجتماعية .

هـ) تعدد الفئات وأصناف الناس التي روعيت لهم تلك الأخلاق والحقوق .

3)من ناحية الخصائص والمزايا:

يتفق"المنهج الأخلاقي"و"حقوق الإنسان"في عموم الخصائص ، للسبب الذي تقدم ذكره -وهو أن كليهما جزء من الدين- فهما يشتركان في الآتي:

أ) المصدر: وهو الوحي المتمثل في الكتاب والسنة .

ب) الشمول لجميع الأنواع ، والتوازن بين جميع الجوانب .

ج) العموم لجميع الأصناف والفئات .

د) الصلاحية لكل زمان ومكان .

هـ) الثبات والأصالة .

و) ترتب الجزاء والثواب عليهما .

-إلى غير ذلك من الخصائص والمزايا والمعالم .

ثانيًا: أوجه الاختلاف (الفرق بينهما) :

لقد ظهر لي من خلال تأمل مفهومي"المنهج الأخلاقي"و"حقوق الإنسان"في اللغة والقرآن ، وكذا أنواع وخصائص كل منهما ، أنه رغم الاشتراك وأوجه الشبه الكثيرة بينهما ، إلا أن هناك فروقًا دقيقة ألمحها ، وألخص ما يتعلق بها في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت