فهرس الكتاب
: ( إن الإنجليز إنما يعبدون بنك إنجلترا ستة أيام في الأسبوع ، ويتوجهون في اليوم السابع إلى الكنيسة ) (219) اهـ .
ويقول الأستاذ"جود"معلم الفلسفة وعلم النفس في جامعة لندن: ( إن النظرية المهيمنة السائدة على هذا العصر هي النظرية الاقتصادية ، وأصبح البطن أو الجيب ميزانًا لكل مسألة ، فبمقدار اتصالها بالجيب وتأثيرها فيه يقبل الناس عليها ويعنون بها ) (220) اهـ .
-إن مبادئ"حقوق الإنسان"في الغرب ، مهما ادعت التحرر والرقي بالإنسان ونحو ذلك ، فإنها لن تنفك عن التأثر بتلك النظرة المادية النفعية ، وقد اعترف الغرب بهذا الأمر علنًا كما صرح كثير من مفكريه -كما تقدم- وكما قال"صموئيل بتلر": ( فنحن مشغوفون بحب المال ، وعقيدتنا أن الثروة هي المقياس الصحيح لعظمة الفرد والحكومة ) ، ثم ذكر أن هذه الحقيقة كانت سببًا لظهور مبدئين مهمين:
الأول: أن الإنسان يبني عمله على أعظم نفع يجلبه ، وأن الباعث على الأعمال هو التلذذ بالثروة .
والثاني: أن نظام الإنسان الاقتصادي يتأسس على حوائج الإنسان المالية ، وأن هذا النظام هو الذي يخلق الأدب والأخلاق والدين والمنطق ونظام الحكومة (221) .
إذًا مادام أن هذه النظرة المادية الأرضية ، هي التي تؤسس الأدب والأخلاق ، بل الدين ونظام الحياة كلها ، فهل ينتظر منها سوى ذلك الانحراف الخلقي ، والرذيلة والانحلال (222) .
ثانيًا: الجانب التطبيقي: